ملتقى وطني الموسوم : الجاحظ والمنجز اللساني المعاصر يوم الأحد 25 أكتوبر 2026 الموافق لـ 14 جمادى الأولى 1448 هـ.




جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ممثلة في كلية الآداب والحضارة الإسلامية نظمت ملتقى وطنيًا حول الجاحظ والمنجز اللساني العربي
ملتقى علمي يستحضر إسهامات الجاحظ في الدرس اللساني ويبحث امتداداتها في الفكر المعاصر
احتضنت جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، يوم 25 أكتوبر 2025، بقاعة المحاضرات بملحقة محمد عبد الكريم المغيلي، ملتقى وطنيًا خُصّص لدراسة المنجز اللساني عند الجاحظ، واستجلاء أبعاده المعرفية والمنهجية، وإبراز مكانته في التراث العربي الإسلامي وامتداداته في الفكر اللساني المعاصر.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق الاهتمام المتواصل بالتراث اللغوي العربي، وما يزخر به من جهود علمية وإسهامات فكرية أسهمت في تطوير البحث في اللغة والبيان والتواصل. ويُعدّ الجاحظ، بما امتاز به من ثقافة موسوعية ورؤية فكرية واسعة، أحد أبرز أعلام التراث العربي الذين تناولوا قضايا اللغة والبلاغة والنقد والأدب، وربطوا بينها وبين مجالات معرفية متعددة، وهو ما يجعل مؤلفاته مجالًا خصبًا للدراسة والتحليل وإعادة القراءة في ضوء المناهج اللسانية المعاصرة.
وسعى الملتقى إلى التعريف بالمنجز العربي القديم، وإبراز جهود أعلام التراث العربي وسبقهم في مجال الدرس اللساني من حيث التأصيل والتفعيل، إلى جانب استثمار المعارف والمناهج الحديثة في قراءة التراث العربي وفق مرجعياته وسياقاته التاريخية والمعرفية. كما استهدف استقراء أبرز القضايا البلاغية والنقدية واللغوية الواردة في مصنّفات الجاحظ، والكشف عن أوجه التفاعل بين منجزه اللساني ومختلف الحقول المعرفية الأخرى.
وقد تمحورت أشغال الملتقى حول خمسة محاور علمية رئيسة، تناول أولها المرجعية الإبستمولوجية في عصر الجاحظ وأثرها في المنجز اللساني العربي، من خلال الاهتمام بالخلفيات المعرفية والثقافية التي أسهمت في تشكيل الفكر اللغوي في تلك المرحلة. أما المحور الثاني، فقد خُصّص للضوابط المنهجية وعلاقتها بالمنجز اللساني عند الجاحظ، فيما ركّز المحور الثالث على القضايا اللسانية في كتاباته، وما تتضمنه من تصورات تتصل باللغة والبيان وأساليب التعبير.
وتناول المحور الرابع مركزية الجاحظ في الفكر اللساني المعاصر، من خلال البحث في إمكانات الإفادة من تراثه في معالجة قضايا اللغة والتواصل، في حين خُصّص المحور الخامس لتقييم المنجز اللساني المعاصر حول الجاحظ، ورصد اتجاهات البحث العلمي التي تناولت آثاره وإسهاماته.
وأشرف على الملتقى الأستاذ الدكتور السعيد دراجي، رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، بصفته الرئيس الشرفي، فيما تولّى الأستاذ الدكتور رياض بن الشيخ الحسين، عميد كلية الآداب والحضارة الإسلامية، إدارة الملتقى، وتولّى الأستاذ الدكتور رابح دوب، مدير مخبر البحث في الدراسات اللغوية والقرآنية، مهمة الإشراف العام عليه.
ويبرز هذا الملتقى أهمية إعادة قراءة التراث الجاحظي قراءة علمية تستحضر ظروف نشأته وخصوصية مفاهيمه، وتستفيد في الوقت ذاته من تطور البحث اللساني ومناهجه، بعيدًا عن إسقاط المفاهيم الحديثة على النصوص القديمة دون مراعاة سياقاتها. كما يفتح المجال أمام الباحثين لتقصّي أوجه التقاطع بين الفكر اللغوي العربي القديم والأسئلة التي تطرحها الدراسات اللسانية الحديثة، بما يعزز الحوار بين التراث والمعاصرة.
ويجسّد تنظيم هذا اللقاء العلمي حرص جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية على دعم البحث الأكاديمي في مجالات اللغة والتراث، وتشجيع الدراسات المتخصصة التي تسهم في إبراز القيمة العلمية للمنجز العربي الإسلامي، وتوسيع آفاق الإفادة منه في البحث المعاصر.
وبذلك، يشكّل الملتقى محطة علمية للاهتمام بإسهامات الجاحظ في الفكر اللغوي والبياني، وفرصة لتعزيز حضور التراث العربي في النقاشات اللسانية الراهنة، بما يخدم البحث العلمي ويثري الدراسات اللغوية والقرآنية والأدبية.



ديباجة الندوة       برنامج الندوة



بعض صور الندوة




تصريحات المشاركين في هاته الندوة

تكريمات المشاركين في الندوة